عيران رئيم

قائد فرقة سابقا ينظر الى ما وراء الحاجز

في مرحلة معينة جلست بجانب شاب فلسطيني، نظرت اليه، ابتسمت وقلت:"مرحبا، اسمي عيران، انت تبدو لي متعباً" ، فاجابني بنعم "اسمي طارق، انا من بيت لحم وقد عملت يوم امس حتى ساعة متاخرة". فجأة ادركت كم ان الامر معقداً وكم انه يمكن ان يكون بسيطاً."

 

عيران مدرس ثانوية واب لثلاثة اولاد.

 

اسمي عيران رئيم. وكلمة رئيم تعني “الكبش” من ناحية ومن ناحية اخرى هي اختصار لاسم الرابي اهرون موشيه، حيث كان حاخاما كبيرا في جيليتسيا (قطاع يقع شرق ووسط اوروبا). جزء من عائلتي احرق في المحرقة ولكن جدي وجدتي هربوا قبل الحرب. انا ابن لعائلة صهيوينة بكل جوارحها. والدي من جهة واحدة كان من مؤسسي شراكة “دان” وجدي من الجهة الثانية كان رئيس مجلس سهل “يزراعيل” خلال سنوات طويلة. جدي شارك في حرب الاستقلال وبعده والدي الذي واصل طريقه وشارك في جميع الحروب. أُصيب والدي مرتين خلال خدمته العسكرية بينما اصيبت اختي من عبوة خلال رحلة. خَدمت في الجيش برتبة قائد فصيل. وحاليا انا متزوج ولدي ثلاثة اطفال، واعمل مدرس للمرحلة الثاناوية. طوال حياتي كنت ضالعاَ في االسياسة وادركت دائما ان مكاننا هنا ولكن بشكل موازي اننا لسنا وحدنا هنا. خدمت كثيراً في الضفة ولكنني لم اتعرف على الفلسطينيين حقاً. وقد ثارت بي الرغبة للجلوس والحديث، والاصغاء، وربما خلق حوار مع الطرف المضاد، وعليه قررت المشاركة في ورشة الروايات مع منتدى العائلات الثكلى.  

أتيت الى اللقاءات احمل المخاوف ولكنني احمل الامل ايضاً. في اللقاء الاول جلست على طرف الدائرة، انظر واُمحص كعادتي، في مرحلة  معينة جلست بجانب شاب فلسطيني، نظرت اليه، ابتسمت وقلت:”مرحبا، اسمي عيران، انت تبدو لي متعباً” فاجابني بنعم “اسمي طارق، انا من بيت لحم وقد عملت يوم امس حتى ساعة متاخرة”. فجأة ادركت كم ان الامر معقداً وكم انه يمكن ان يكون بسيطاً. كانت اللقاءات مصدراً للتعلم وفتح الاعين، تجربة عميقة ومربكة، صعبة، ومحبطة وتفتح مجالاً لبصيص من الامل. وفي احد اللقاءات المتقدمة تحدثت عن خدمتي العسكرية في الضفة وخصوصا في منطقة الخليل وفي لحظة هاذية حاولنا ان تنذكر اذا ما كنا التقينا سابقا، على حاجز، انا كجندي وهو على الجانب الآخر للمتراس. من الصعب ان تنظر الى شخص بأعتباره عدو عندما تجلس وتتحدث معه بندية. لم نحاول التوصل الى تسوية، لا مرحلية ولا دائمة، ولا حتى ان نقرر من هو على حق وما هو الاصح ولكننا حاولنا ولو للحظة ان ننظر للواقع من خلال عيون الآخر.

عَظمة هذه اللقاءات تكمن في قدراتها على اجراء الحوار، والاصغاء، صحيح ان جُل النجاح في نظري هو في تلك اللحظات الصغيرة الخاصة والثقة التي بنيت عبر اللقاءات الشخصية. والاحساس انه في خضم هذا المحيط من الكراهية والجهل هناك جُزر من الامل، وباننا نحافظ على جذوة الامل والمستقبل.

بمبادرة وتشجيع المنتدى اجتمعنا مجموعة صغيرة من الاسرائيليين والفلسطينيين وقررنا المبادرة بمشروع يُمَكن العائلات والافراد من الطرفين التعرف على بعض على أمل ان يعيشوا ولو قليلاً من التجربة التي عشناها خلال اللقاءات.

اجلس هنا امام الحاسوب في خضم الاحداث التي تجتاح البلاد واشعر بالقلق. قلقاً على المستقبل، قلقاً على العائلة، قلقاً على الاسرائيليين، قلقاً على الفلسطينيين وقلقاً على صديقي طارق من بيت لحم.

 

Alon-WEB-2pics3

آخر تحديث: 20.1.2016
 

إخلاص اشتية

تنظر وترى من خلال قلبها

لم أشعر خلال رواية القصة بأن المشاركات يبكين معي وخاصة الإسرائيليات منهن. همست في أذني صديقتي التي كانت جالسة بجواري آنذاك وقالت " لو أنكي ترين كيف يبكين الإسرائيليات والفلسطينيات متأثرات بتجربتكِ..."

 

إخلاص تسكن قرية سالم قضاء نابلس.

 

اسمي إخلاص اشتية، اعرف على القيثارة، وانا من قرية سالم بالقرب من نابلس. انا ضريرة من الولادة ، اقرأ واكتب بواسطة طريقة بيرل وبمساعدة برامج حاسوب خاصة. 

في العام 2015 شاركت في مشروع الروايات ضمن مجموعة “نشاء مؤثرات” 

عندما تمت دعوتي للمشاركة في مشروع الرواية فكرت كثيرا وسألت نفسي هل أذهب أم لا وخرجت بقرار أن أسأل المنتدى عن طبيعة هذا المشروع . بعد استفساري عن هذا المشروع وجدت أن هذا المشروع ثنائي القومية أي فلسطينيين وإسرائيليين.  مرة أخرى فكرت وقلت لنفسي هل علي أن أذهب أم أنتظر حتى أستشير أحد خصوصا لأن المشروع فيه إسرائيليين وأنتم تعرفون مدى حساسية الوضع في التعامل مع الإسرائيليين بعد جدال ذهني عنيف قررت أخيرا أن أذهب مهما كلفني الثمن؛ أيمانا مني بأن السلام هو أنجح الحلول في إنهاء الاحتلال ونيل الحرية. في أول اجتماع لي وجدت أن كل المشاركات فلسطينيات وإسرائيليات مؤثرات في مجتمعاتهن وليس بينهن أي إمرأة ذات إعاقة سوى أنا. بعد قليل من الاجتماعات قررت بيني وبين ذاتي أن أترك المشروع خوفا من أن تشعر زميلاتي بالحساسية إزاء التواصل معي فقلت مرة لذاتي أنا من حقي أن أندمج في المجتمع وأخوض معترك الحياة دون أي خجل أو خوف. ومع سبق الإصرار وبدون تردد خضت تجربة المشروع ووجدت أن زميلاتي يتواصلن معي بفعالية،  وشاركت في كافة النقاشات التي كانت تنعقد في المشروع.

 إن من أصعب اللحظات التي عشتها في المشروع هي عندما جاء دور كل واحدة منا في الحديث عن تجربة مألمة لها في الصراع. جاء دوري وبدأت أتحدث عن استشهاد والدي وبدأت أرتجف ألماً ونزلت دموعي عندما قلت أن إمرأة قالت لي أن مستوطنا إسرائيليا أطلق النار على والدكي فاستشهد فورا. عندما قلت لزميلاتي في المشروع لم أشعر أنهن كن يبكين معي وخاصة الإسرائيليات منهن. همست في أذني صديقتي التي كانت جالسة بجواري آنذاك وقالت   “لو أنكي ترين كيف يبكين الإسرائيليات والفلسطينيات متأثرات بتجربتكِ”.

قبل التحاقي بالمشروع كنت دوما أفكر أن القليل جدا من الإسرائيليين يحبون السلام وأكثرهم دمويون ويحبون القتل وخصوصا فئة الشباب منهم, ولكن أثناء انخراطي في المشروع وسماعي لقصص الثكل والخوف التي عاشتها الإسرائيليات  تأثرت بهن وأدركت أن حتى الاسرائيليين لهم قصص مألمة في الصراع وتأثرت بسببهن لأنهن بشر ولديهن ذات الشعور الذي لدينا.

لقد استفدت الكثير خلال تواجدي في المشروع ؛مثلا الاستماع لرواية الآخر واحترامها حتى لو لم تكن غير صحيحة احترام مشاعر الآخرين واحترامها أيضا. ففي ذلك المشروع كانت النقاشات تثري معرفتنا بالآخر وبروايته وعرفنا أيضا أن الرواية الشخصية لها وقعها الايجابي على نفوس السامعين أكثر من الرواية التاريخية المعتمدة لأي شعب. ويمكن لهذه الروايات أن تغير في تاريخ البلدين دون العودة للرواية الأصلية التي يعتمدها كل شعب والتي من شأنها تزيد من حدة الصراع وتساهم في تعزيز سوء الفهم والتطرف لدى الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني على حد سواء.

تكمن أهمية تلك المشاريع في المساهمة في تحسين واقع الشعبين ومساعدة كل منهما على فهم بعضهم البعض حيث أننا كنا نناقش ونسمع بإمعان لبعضنا البعض ونستفيد من التجارب التي مررنا بها كلانا.

 أود أن أخصص الحديث عن الزيارات التاريخية التي قمنا بها أثناء المشروع إذ أننا في زيارتنا لقرية  لفتا المهجرة تعرفنا على إحدى أهم القرى الفلسطينية التي هُجر أصحابها في عام 1948 ففي هذه الزيارة تحديدا تعرفنا على أهم المعالم التاريخية الفلسطينية واقتنصنا الفرصة لزيارة هذا المكان والتعرف على تاريخنا ورؤيته عن كثب فهذا المشروع وفر لنا الفرصة لزيارة والتعرف على هذه الأماكن. ومن جهة أخرى ساعدنا هذا المشروع على تعريف الإسرائيليات  على تاريخنا وتعريفهن بمدى أهمية هذه الأماكن بالنسبة لنا. اما بالنسبة لزيارة المحرقة فقد كنت أسمع عن المحرقة في المنهج المدرسي ولكنني لم أعرف تفاصيلها وساعدني هذا المشروع في معرفة تفاصيل تلك الحادثة والتعرف على آلام الإسرائيليين ومدى تأثير هذه المحرقة عليهم وتاثرهم بها.

لقد كان المشروع ذا تأثير كبير علينا حيث انه ساعدنا في فهم الآخرين والتعرف أكثر على ثقافتهم والتعرف أيضا على همومهم وآلامهم.

ففي النهاية أود القول أن تلك المشاريع ذات أثر كبير على نفوس الشعوب لأنها تساعد في إعطاء الفرص للآخرين في فهم ثقافات بعضهم البعض والشعور بآلامهم، ومحاولة أيجاد طرق سلمية كبدائل لإنهاء الاحتلال. انا بالنسبة لي كان مشروع ذات تأثر على تفكيري حيث أنني بمساعدة هذا المشروع نجحت في توصيل معاناتي ومعانة أسرتي إثر روايتي لقصة استشهاد والدي. كنت أيضا قد أوصيت بأن يكون هناك مجموعة للأشخاص ذوي الإعاقة الإسرائيليين والفلسطينيين ضمن مجموعات الرواية التاريخية وأوصي أيضا بأن يتم توسيع نطاق مشاريع مؤثرة كهذا المشروع.

مع الشكر   إخلاص إشتية

Alon-WEB-2pics5

آخر تحديث: 21.1.2016
 

الون سيمون

ابحث عن شركاء لخلق واقع جديد

يميل الناس الى التمسك بحقائقهم وصم الاذان عن الاراء المعارضة لارائهم. هناك خوف انه اذا ما اصغينا لاراء تختلف عن ارائنا، سيجعل هذا حقيقتنا تتحطم، الامر الذي قدد يسبب بتقبل جارف لرأي الاخر.״

 

الون، 34 سنة اصله من كيبوتس نيتسانيم.

 

اسمي الون بن سيمون، عمري 34، اصلي من كيبوتس نيتسانيم واسكن الان في تل ابيب.

اشتركت السنة في سلسلة لقاءات لمجموعة من الاسرائيليين والفلسطينيين في اطار مشروع الروايات الذي ينظمه منتدى العائلات الثكلى. هدف اللقاءات هو التعرف على الرواية الشخصية والقومية للآخر. ومع الاسف انه في اعقاب موجة العنف الحالية انقطعت اللقاءات ولم يتسنى لنا حتى الأن أن نُجمل العملية التي قمنا بها كمجموعة ونتحدث عن المشاريع المشتركة.

تجربة اللقاء مع الفلسطينين في المجموعة كان لها وجهين مختلفين.

في اللقاء الشخصي، غير الرسمي، الذي جرى في الأساس في الإستراحات بين النقاشات والمحاضرات، حيث تعرفت على أشخاص ودودين، بشوشين، مليئين بالنواية الحسنة. تحدثوا عن رغبتهم في السلام وعن أن كل البشر يرغبون في نفس الشيء، قسم منهم عرض لي صور أولاده في التلفون، والأهم من كل شيء عن رغبتهم في عيش حياة طبيعية- أن يعملوا ويكسبوا رزقهم، ويعيلوا عائلاتهم، وأن يخرجوا لإجازات دون خوف ودون حواجز وإغلاقات.

أما اللقاء في المجموعات كان مختلفاً جداً. حيث وقفنا إسرائيليين مقابل فلسطينيين- قومية مقابل قومية. ومنذ اللقاء الأول كان الجانب الفلسطيني غاضباً علينا. ولم يسعفنا في ذلك أننا كل المجموعة الإسرائيلية يساريين نرغب بإنهاء الإحتلال، ففي المجموعة كنا نمثل الشعب الإسرائيلي على إمتداد أجياله.

لدى معظم الفلسطينين كانت هناك قصص عن تجربة عنف عاشوها من قبل جنود أو مخابرات. كيف تعرضوا للضرب والتحقيق، وكيف تم إعاقتهم وإهانتهم. نحن في المجموعة الإسرائيلية جلسنا وسمعنا القصص، لم نعرف بالضبط كيف نرد. أنا شعرت بأنه ليس لدي ما أقول. وماذا يمكنني أن أقول؟ انا الموجود في الطرف القومي. لديه الحرية في التحرك الى كل مكان، لم أتعرض للإهانة ولم ينكلوا بي؟ حالة المجموعة الإسرائيلية كانت تتحرك بين التعاطف والإحساس بالذنب وبين الغضب والإحباط. غضب على الفلسطينين الذين يعرضون أنفسهم كشعب بريء والإسلام  كدين يسعى للسلام في الوقت الذي تخرج من عندهم عمليات فظيعة. إحباط من عدم التوازن أثناء النقاشات- أحد الأطراف يتحدث عن معاناته ويكيل التهم والطرف الثاني، الإسرائيلي، صامت.

الى جانب الغضب الشخصي للفلسطينين جاء أيضاُ الغضب الفلسطيني القومي، النكبة. في الجولة التي قمنا بها في لفتا، طرحت الصورة وكأن إسرائيل فعلت ما فعلت مع سبق الإصرار، إن كان هذا على مستوى العنف أو على مستوى التخويف، من أجل “تنظيف” أراضي الدولة من سكانها الفلسطينين. وأنها منعت من أولئك الذين طردوا أو هربوا من العودة الى بيوتهم وأن إسرائيل بنت عليها بلدات يهودية.

هذه الجولة زعزعت ثقتي ومعتقداتي. فحتى الأن كنت أؤمن كيساري، بأن إقامة اليهود في داخل أراضي إسرائيل مبرر، في حين أن الإقامة وراء الخط الأخضر عمل غير أخلاقي. وفي أعقاب هذه الجولة أصبحت أخلاقية إسرائيل كلها مشكوك فيها- الدولة التي ولدت وتربيت فيها، والتي حارب أجدادي الإثنان من أجل إقامتها.

هل النتيجة هي ان “بيتح تكفا” هي “المستوطنة الأولى” كما يدعي أحد الفلسطينين في المجموعة، أم أن المستوطنين هم الصهاينة الجدد كما يطرحون أنفسهم؟ أنا لا يمكنني القبول بهذه التنائج، ولا زلت أبحث عن إجابات قوية لهذه الأسئلة.

ما يمكنني قوله هو، بأن الواقع ليس ابيض وأسود كما نحاول رسمه. الناس، من بينهم اليسارين الإنسانيين يميلون الى التمسك بحقيقتهم ويقفلون أذانهم لأراء تخالفهم. هناك خوف من أنه اذا ما اصغينا فعلاً الى رأي يخالفنا فإن الحقيقة ستشرخ وتكسر، الأمر الذي من شأنه أن يتسبب في قبول كامل للرأي المخالف. من الصعب التمسك بمقولة أنني يمكن أن أكون على حق، والشخص الذي أواجهه يمكن أن يكون على حق أيضاً. إذا كان هناك شيئاً تعلمته من هذه اللقاءات هو الرغبة في محاولة التغلب على ردة الفعل الطبيعية والإصغاء بالفعل للشخص المقابل.

قرأت مقالة مقتبس فيها مناحم بيغن يتحدث عن إستخدام كلمة “فلسطين” وهكذا قال:

“إذا كانت هذه أرض إسرائيل، فقد عدنا إليها. وإذا كانت أرض فلسطين فقد غزوناها. إذا كانت أرض إسرائيل، فقد أقمنا سيادة القانون على كل أرضها، وإن كانت فلسطين فإن لا قانونية في سلطتنا على أرضها”.

كنت أود أن أعتمد على هذه النظرة التي قدمها بيغن- إما فلسطين أو إسرائيل. كنت أود أن نعترف نحن الإسرائيلين بالفلسطينين وبألامهم وإحتاجياتهم وأن يعترفوا بنا هم كإسرائيلين وبألامنا وإحتياجاتنا. كنت أود أن يتخلى كل طرف قليلاً عن روايته. لأن الفلسطينين هم بشر مثلنا. وإذا كنت في السابق أعتقد بأن الفلسطينين أخلاقيين أكثر منا أو على حق أكثر منا، لأنهم الطرف الأضعف ويعيش تحت الإحتلال، فأنا لا أفكر كذلك اليوم. فلديهم أيضاً يوجد فساد، وعنصرية، وتحريض، وعنف. مثلما عندنا.
إن كنت سأنهي بنغمة متفائلة- أشعر في أعقاب هذه اللقاءات بأنه يوجد بالفعل من نتحدث معه. ربما أنه ليس من اللطيف أن نسمع كل ما لديه، ولست متأكداّ إن كان بأمكاننا ابداً أن نوافق على أشياء معينة ولكنه قطعاً يوجد في الجانب الفلسطيني شركاء لصنع واقع أفضل هنا، واقع دولتان تعيشان واحدة بجانب الأخرى.

Alon-WEB-2pics2

آخر تحديث: 22.1.2016
 

رجاء سماعنة

حتى لدى الشعب الذي ليس لديه رحمة يمكن ايجاد رأفة وإنسانية

تدريجيا وبفضل الحوار حول موضوع الروايات ،تحدثنا سويا استمعوا لنا وعرفوا الكثير من الروايات التي عشناها وعانيناها ، وجدت وايقنت ان البعض منهم ايضآ فقد اناس وحزن عليهم من خلال الاحتلال وادركت ان قسم من الشعب الاسرائيلي لا يوافق على الاحتلال."

 

رجاء سماعنة، ام لثلاثة، تسكن في قرية بيت ايبا قضاء نابلس.

 

اسمي رجاء سماعنة، ام لابنين وبنت، من بيت إيبا قضاء نابلس شاركت في مشروع الروايات الفلسطيني الإسرائيلي، الذي ينظمه منتدى العائلات الثكلى.

عقب وفاة زوجي في حادث سير نتيجة ان شاحنة اسرائيليه داست سيارته وهو فيها وتوفي بالحال، اصبحت مليئه بالحقد على كل شيء بالدنيا.

في البداية لم اقتنع من حديث صديقتي عائشه عندما حدثتني عن هذا البرنامج عن السلام وأنه ممكن ان يحدث سلام في يوم من الايام بين الشعبين. فكرتي هي ان الشعب الاسرائيلي لامشاعر له ولا احساس ولا رحمه ولادين له وذلك من خلال سنوات الاحتلال والطويلة والاعتدائات المتكررة التي مر بها شعبنا الفلسطيني ومريت فيها انا بعد وفاة زوجي. لكن بعد ان دخلت وشاركت في هذا البرنامج وتعرفت على مجموعة من الصديقات فلسطينيات واسرائيليات وتبادلنا القصص والروايات والمأساه التي مررنا بيها نتيجة الاحتلال، وجدت فيهم روح التعاون والانسانيه والرحمه للبعض منهم وليس كل الشعب الإسرائيلي.

بدأت اتقبل بتغيير فكرتي عن هذا الشعب وذلك من خلال الحديث معهم ،تحدثنا سويا استمعوا لنا وعرفوا الكثير من الروايات التي عشناها وعانيناها ، وجدت وايقنت ان البعض منهم ايضآ فقد أناس وحزن عليهم بسبب  الاحتلال، عرفت وقتها ان البعض من الشعب الاسرائيلي غير راضي عن هذا الاحتلال وافعاله لذالك اقتنعت انه ممكن تحقيق  السلام بين الشعبين لان بعضهم بل الاغلب منهم يريد السلام مثلنا تماما لكي يعيشو بسلام.
ومن خلال مشاركتي بهاذ البرنامج تعرفت على مواقع وقرى مهجرة مثل قرية لفتا ومن خلال زيارتنا لهذه القريه راينا العذاب والمعاناة التي تعرض له شعبنا وهذا جزء صغير من المعاناة والعذاب.

وايضا قمنا بزيارة متحف المحرقه وشاهدنا الصور ومقاطع الفيديو لما عاناه هذا الشعب لذلك استنتجت أن الشعبين يريدان السلام.

اتمنى ان يعم السلام بين الشعبين لنعيش بامان واستقرار.

Ragaa-WEB-2pics

آخر تحديث: 23.1.2016
 

زيفا رحاميم

السلام بين النساء سيؤدي الى حل شامل

تذكرت كيف انني بدافع الخوف على اخوتي الثلاثة الذين يحاربون على دباباتهم، خرجت الى الشرفة وطلبت منا الله ان يعيدهم على الاقل مصابين."

 

زيفا رحاميم، اور يهودا. شاركت في مجموعة من النساء الاسرائيليات والفلسطينيات.

 

اسمي زيفا رحاميم من سكان اور يهودا. في اعقاب وصولي دعوة للمشاركة في مشروع الرويات سجلت وقررت المشاركة، ” رب رمية من غير رامي”، حيث انني لم ادخل ابدا الى عمق الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. كنت اشعر دائما بان الحديث يدور عن صراع اكثر تعقيدا من ان اتخذ موقفا من او حتى ان اشغل نفسي به.

اللقاء الاول مع الفلسطينيات، الاصغاء لقصصهن الشخصية، الفقدان الذي تعرضن له، الحزن والضائقة، ربطتني بهن فورا. بعد انتهاء اللقاءات ادركت ااني قادرة على الفهم اكثر واستذكرت تدريجيا، حالات الحرب التي عشتها في طفولتي، حالات استبعدتها تماما واختفت من ذاكرتي مع السنين. تذكرت حرب الايام الستة عندما كنت اركض للاختباء خلال صافرة الانذار، تذكرت كيف اثر التوتر النفسي في تلك الايام على حالتي الجسدية، حيث ارتفعت الحرارة وتغلب الاعياء على الخوف. تذكرت كيف في حرب يوم الغفران، عندما تجند ابي واخوتي الثلاثة، سمعت امي تقول انها لا تنام الليل وانها تضطر لتناول حبوب منومة لتتمكن من النوم. تذكرت كيف من خلال الخوف والقلق على اخوتي الثلاثة الذين يحاربون على دباباتهم، خرجت الى الشرفة وطلبت من الله ان يعيدهم على الاقل مصابين. تذكرت كيف انفعلت عندما تلقيت خبر اصابة احد اخوتي وفقدانه لاحدى عينيه  وكذلك تذكرت ان كل شيء تغير منذ ذلك الحين، حيث انشغل والداي بتأهيل اخي ونسياني.

كل هذه الامور جعلتني افكر بانه لا يجب انتظار السلام الذي سيصنعه الزعماء في طرفنا وطرفهم، فالسلام المبدئي بيننا النساء في هذا الطرف وذاك الطرف سيقدمنا خطوة اخرى الى الامام على طريق الحل الشامل.

الرأفة التي بداخلنا، والحساسية التي بامكان النساء التوصل اليها  لاتقدر باي ثمن. ادعو المزيد من النساء للمشاركة لانه نحن فقط بمقدورنا.

Alon-WEB-2pics7

آخر تحديث: 24.1.2016

الحكمة هي ان نضع جميع الامور جانبا وان ننظر للجانب اللآخر وان نراه حقاً، ان نستمع للآخر ونصغي اليه حقأً.

 
 

خالد جمعة

من قلب الصراع الى الحوار ثنائي القومية

اود ان اذكر أننا تبادلنا الزيارات مع زملائنا الإسرائيليين الأمر الذي أسعدني ومنحني الأمل انه لا زالت هناك فرصة للتعايش لو انها تتاح الفرصة للكثير من الناس للالتقاء والتحدث بشفافية.״

 

خالد، سكان مخيم العروب، مدرس في مدرسة ثانوية.

 

اسمي خالد جمعة، اعمل مدرسا  في مدرسة ثانوية فلسطينية واسكن مخيم العروب بالقرب من الخليل. شاركت في مشروع الروايات ضمن مجموعة الأخصائيين النفسيين.

مشاركتي في المشروع كانت تجربة رائدة  بالنسبة لي، ذلك أنني لم أتخيل أن اجلس وجها لوجه مع مجموعة من اليهود الذين لديهم الاستعداد للإصغاء ومناقشة الحق في الوجود الفلسطيني على ارض فلسطين. فوجئت كثيرا من الردود الايجابية للبعض أثناء مناقشة أو طرح بعض التجارب الشخصية والمواقف التي يتعرض لها الفلسطينيين على يد جنود الاحتلال.

خلال البرنامج قمنا بجولتين كجزء من التعلم عن الرواية الشخصية والقومية للطرفين، الجولة الأولى كانت في قرية لفتة المهجرة التي تركت  أثراً محزناً في نفسي، حيث ذكرتني بمشاعر والدي عندما كان يحدثني عن بلدي الأم حتَا ووصفه لها والذكريات التي كان يستحضرها بين الحين والآخر، وما يشعر به من حنين لها.

أما الجولة الثانية فقد كانت في متحف المحرقة “يادفشيم” في القدس، وهو المكان الذي يروي ما تعرض له اليهود على يد النازيين وقد كانت رواية مؤلمة .. وكنت أتمنى على اليهود كونهم الآن أصحاب نفوذ وقوة أن لا يمارسوا ما تعرضوا له من اضطهاد وتعذيب على من ليس بيده حيلة. وما زال السؤال يجول في خاطري ولا أجد له إجابة؛ كيف يمكن لشعب تعرض لأسوء أنواع التعذيب والاضطهاد والتمييز العنصري ان يمارس نفس طرق التعذيب والاضطهاد والتمييز العنصري ضد شعب آخر؟

تعرفت خلال اللقاءات على مجموعة من الإسرائيليين ولا زالت علاقتي بهم مستمرة حتى اليوم وقد لمست  لديهم التضامن  والمشاعر صادقة التي تؤيد حقنا في العيش بحرية وكرامة وإقامة دولتنا الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

واد ان اذكر أننا تبادلنا الزيارات مع زملائنا الإسرائيليين الأمر الذي أسعدني ومنحني الأمل انه لا زالت هناك فرصة للتعايش لو انها تتاح الفرصة للكثير من الناس للالتقاء والتحدث بشفافية.

 

Alon-WEB-2pics4

آخر تحديث: 25.1.2016
 

غيلي مايزلر

اخ ثاكل لم يعد غاضبا

كان القاسم المشترك لجميع المشاركين هو انهم جميعاً ابناء عائلات ثكلى. حيث ان اخي جيورا قتل في حرب يوم الغفران بعد ان اعتبر مفقوداً لاكثر من سنتين. وقبل عدة سنوات انتجت الفيلم "الحشرة المضيئة" (جحليليوت) الذي يروي قصة لغز اختفاؤه وقصتي وما حدث لي بعد ذلك بسنوات في الشرق الاقصى. القصتان مرتبطتان الواحدة بالاخرى."

 

غيلي هو شقيق جيورا مايزلر، الذي كان مفقودا لمدة سنتين الى ان تبين انه قتل خلال حرب يوم الغفران 1973.

 

اسمي غيلي مايزلر، سابقا من القدس واسكن منذ عدة سنوات في جبعتاييم، عمري 54، متزوج + 2 واُدير ستوديو صغير لانتاج ومونتاج افلام الفيديو.

قبل حوالي السنة شاركت في مشروع باسم “مشروع الروايات”، الذي ينظمه منتدى العائلات الثكلى.

ساشرح باختصار: 15 اسرئيلي و 15  فلسطيني اصحاب قاسم مشترك (جميعهم اطباء او ابناء عائلات ثكلى او تربويين او اعلاميين وما الى ذلك) حيث يلتقون عدة مرات – لقاءات مشتركة واخرى كل طرف على حدى، بهدف التعرف على الرواية الشخصية والقومية للطرف الاخر. وفي حالة المجموعة التي شاركت فيها انا، كان القاسم المشترك لجميع المشاركين هو انهم جميعاً ابناء عائلات ثكلى. حيث ان اخي جيورا قتل في حرب يوم الغفران بعد ان اعتبر مفقوداً لاكثر من سنتين. وقبل عدة سنوات انتجت الفيلم “الحشرة المضيئة” (جحليليوت) الذي يروي قصة لغز اختفاؤه وقصتي وما حدث لي بعد ذلك بسنوات في الشرق الاقصى. القصتان مرتبطتان الواحدة بالاخرى.  

اللقاءات المشتركة ترسخت في اذهاننا  جميعاً، من الطرفين، وخصوصاً اللقاء الاول. على امتداد نهاية الاسبوع مكثنا كلنا في فندق بسيط في بيت جالا (القريبة من هار جيلو في القدس) وشاركنا في لقاءات مكثفة الى جانب تناول وجبات وفعاليات  مشتركة مختلفة وبدأنا نتعلم التعرف على باقي المشاركين.  

الشخص الذي استرعى اهتمامنا وتعاطفنا في الطرف الاسرائيلي بشكل خاص هو الشخص صاحب الثكل الاحدث منا جميعاً. انه جهاد، 40 عاماً فقد ابنه امام عينيه عندما اصيب بعيار ناري امام بيته. قبل ذلك بثلاثة اشهر ، خلال حرب “الجرف الصامد”. وربما بسبب انه ثكله كان حديثاً جداً كان من المدهش ان تلتقي بشخص متفائل الى هذه الدرجة ويؤمن بالتعايش ويتطلع الى المصالحة. كان جهاد ينفعل في كل مرة يأتي دوره للتحدث، ومع ذلك ينجح في قول ما لديه بهدوء وبقوة. فقد شاركنا في قصة الالم والاحباط، تحدث قليلا عن زوجته، التي منذ يوم الماساة تقريبا لم تخرج من البيت ولم تتوقف عن البكاء، وعن الجهود التي يبذلها في تربية الاولاد وكذلك عن احد اخوته الذي كان مقربا جدا  للفقيد وكيف تأثر اكثر من باقي الاخوة الى أن توفاه الله بعد شهرين بنوبة قلبية مفاجئة. عرفنا أنه منذ المأساة التي حلت به توقف عن العمل. من ناحية بسبب صعوبة العودة الى روتين الحياة الطبيعي، ولكن في الأساس بسبب أن قوات الأمن الإسرائيلية تعتبر كل أبناء عائلة تفقد أحد افرادها خطيرين على الأمن وبالتالي تدخلهم تحت تصنيف “ممنوع من قبل المخابرات”، أي أنهم يعتبرونه شخص يمكن أن يتحول الى إرهابي وبالتالي يمنع دخوله الى إسرائيل. حتى فترة عملية “الجرف الصامد” كان جهاد  يعتاش من عمله في مجال البناء في البلدات اليهودية المجاورة وفي داخل إسرائيل. ومنذ أن فقد إبنه لم يعد بإمكانه الحصول على تصريح الى جانب قيود أخرى. كما أنه شاركني في حلم يراوده، كمسلم يصلي يومياً، في أن يصل مرة أخرى الى مسجد عمر، حيث أنه زاره مرة واحدة في حياته قبل عدة سنوات.

حلمه هاذا ذكرني بالتحول السياسي الذي حدث لي. ففي فترة حرب يوم الغفران كان عمري 12 سنة، وفي المدة التي  كان أخي جيورا فيها مفقوداً ملأني الحقد والرغبة بالإنتقام من العرب أياً كانوا. في تلك السنوات بادرت بتشكيل حركة شبيبة يمينية وشاركت في فعاليات أمناء جبل الهيكل، حيث كانوا يتظاهرون من أجل السماح لليهود بالصعود والصلاة في “المسجد الأقصى”. ومع السنوات، وحتى فترة تجندي للجيش حدث تحول كامل في آرائي، عندما أدركت أن شيئاً لن يعيد لي أخي، عندما أدركت أنه من غير المعقول أن أكره أناس بسبب أصلهم، وعندما بدأت بالتأمل في الصراع من وجه نظر الطرف الأخر.
ومن واقع المخزون الشخصي الذي أحمله من ماضيّ، رأيت في تطلع جهاد الى الصلاة مرة أخرى في مسجد عمر كموضوع شخصي، ليس من باب السياسة او الجرأة ، بل موضوع بينه وبين ربه، وبالرغم من كوني ملحداً وليس مؤمناً، وجدت نفسي أصلي معه من أجل أن تتحقق رغبته.

Gili-WEB-2pics

آخر تحديث: 26.1.2016
 

اوسنات بن فورات

ان تفهم الصراع بشكل آخر

مجرد الفكرة التي سبقت كل شيء، وهي انك لست مجبر على الموافقة بل تعلم الرواية الفلسطينية، ان تكون مستعداً للسماع، واستيعاب الطريقة المختلفة التي ينظر بها الفلسطينيين اعضاء المجموعة للواقع ويحللونه وبالتأكيد الطريقة التي يعيشون فيها الواقع- كان مشوقاً."

 

نائبة مدير في مدرسة ثانوية في منطقة هشارون وتعمل ولا تتكلم فقط.

 

اسمي اوسنات بن فورات، مُركزة منظومة المساعدة ونائبة المدير في مدرسة التعليم المشترك في هود هشارون.

كان ذلك بعد عملية الجرف الصامد ، حيث شعرت بأنه آن الأوان. يجب أن افعل شيئاً مهماً أكثر من الذهاب للمظاهرات، والتحدث مع الطلاب ليصوتوا للحزب الصحيح…

وهكذا وصلت إلى مجموعة المربيين في مشروع الروايات الذي ينظمه منتدى العائلات الثكلى.

في الماضي، شاركت في لقاءات لمجموعات مشتركة من اليهود والعرب الإسرائيليين. ولكن هنا كان الوضع مختلفاً تماماً. أولاً؛ مجرد الفكرة التي سبقت المشروع، القائلة بأنه ليس بالضرورة أن توافق، بل أن تتعلم رواية الفلسطيني، أن تكون مستعداً للإصغاء، واستيعاب الطريقة المختلفة التي ينظر فيها الفلسطينيين أعضاء المجموعة للواقع، وكيف يفسرونه، والأهم كيف يعيشونه، كان مشوقاً، “يقلب المُخ” ويستوجب طريقة تفكير مختلفة.

قصص أعضاء المجموعة الفلسطينية، الطريقة التي اتخذت بها كل التقارير الصحفية شكلاً وتحولت إلى قصص إنسانية فردية، أوجدت فهم مختلف للصراع. أن تدرك، إلى أي مدى، نحن الذين نعيش في إسرائيل ربما نعرف، ولكن لا ندرك تماماً ما يحدث في ذلك المكان القريب جدا ألينا – الضفة. منذ ذلك الوقت أصبحت اقرأ واستمع إلى الأخبار بطريقة مختلفة، يوجد هناك أناس اعرفهم. أصبح الأمر شخصي.

برأيي، العمل على الروايات، خصوصا بطريقة  موجهي المنتدى، بحساسية، وبتخطيط سليم، بالتقنين السليم للمعلومات والتعبير عن المشاعر، والحفاظ على مكانة كل طرف والحفاظ علينا كمشاركين، كان عملاً مدهشا علمني أسلوب آخر، طريقة أخرى للنظر والتعامل مع الأوضاع المستحيلة التي تحدث هنا (عدا عن مجالات الحياة الأخرى التي برزت من هذه الطريقة في التفكير).

هذا اللقاء، وطريقة العمل المختلفة هذه، متابعة طاقم المنتدى للأمور لعدم ترك الأمور للأقوال فقط بل توجيهها باتجاه القيام بأشياء ملموسة، دفعني للعمل، فقررت أن لا اترك الأمر.

في اللقاء الأخير ضمن برنامج المجموعة كان مطلوب منا اختيار مشاريع، شيء يمكن عمله من اجل المصالحة.

وهكذا، حتى الآن أشارك في مشروع هدفه كتابة دليل لغوي لمحادثة أولية بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يشاركون في مجموعات هدفها العمل من اجل المصالحة، المشروع حالياً في مراحل التحضير المتقدمة، بأشراف ومتابعة مدهشة من طاقم المنتدى..

نعم، هذا بعث الأمل. بأنه ممكن. وبأنه يوجد في الطرف الثاني أناس ونساء يفكرون بطريقة مختلفة. يريدون أن يعيشوا حياة هانئة. ومستعدون للإصغاء، والتعرف واستيعاب روايتي.

وهكذا أصبح واضحا، انه في الأوضاع الصعبة أيضا، نحافظ على تواصل، نحاول قدر الإمكان أن لا نغرق في معترك الحياة وأحيانا في اليأس. وانه لا يمكن إبقاء الحال كما هو، وبان لزاماً علينا أن نفعل شيئاً، ويمكن أن نفعل شيئاً من اجل المصالحة.

هذه فقط واحدة من الفعاليات المباركة التي يقوم بها المنتدى، وبالرغم من الأوضاع الصعبة، وبالرغم من حقيقة صعوبة عقد اللقاءات، إلا أنها تُبذل جهود حثيثة لمواصلة هذه الفعاليات، بكل الطرق الممكنة بالنسبة لي كانت عملية جوهرية. جدا. أتمنى للكثيرين المشاركة في مثل هذا البرنامج.

Alon-WEB-2pics6

آخر تحديث: 27.1.2016
 

صناع التغيير

قرروا ترك الصراع خارج الغرفة

"من المهم لدينا وضع الحياة والثقافة في محور النقاش. توطيد العلاقة الانسانية بين بني البشر. ليبقى الصراع جانباً اكبر مدة ممكنة، حتى لو لعدة ساعات""

 

نحن – آية ارشيد و رشا جبران وأييلت ايلون و وآفي داول شاركنا في مشروع الرويات ضمن مجموعة "صناع التغيير" خلال السنوات 2015- 2016. بعد انتهاء برنامج لقاءات المجموعة عملنا معا على مشروع مشترك اطلقنا عليه اسم "نادي وجبة فطور في الافرست"، حيث ينسب الاسم الى فندق الافرست في بيت جالا الذي تجري فيه لقاءات مشروع الروايات.

 

آية: “خلال لقاءات المشروع، وحتى قبل التفكير في مشروع وجبة فطور في الافرست، عشت لحظات رائعة من حياتي، بفضل التعرف على اصدقاء جدد من الطرفين، وعشت تجربة التعرف على الاخر عن قرب. وبعد اللقاءات الرسمية بدأنا بالالتقاء بشكل غير رسمي، ودعانا زملائنا في المجموعة الاسرائيلية الى شاطيء البحر في تل ابيب. بالنسبة لي كان هذا حلماً يتحق، فقد كانت هذه هي المرة الاولى التي اشاهد فيها البحر، حتى اليوم عندما افكر في لقاءات المجموعة خلال المشروع انفعل كثيرا ولا اقوى على وصف التجربة بكلمات”.

اييلت: “شعرت لدى انتهاء اللقاءات الجماعية للمشروع، بحاجة للاستمرار بالمشاركة في فعاليات من اجل السلام وحل الصراع. وسرني انني لم اكن الوحيدة. جلسنا وفكرنا بالطريقة التي يمكن من خلالها مواصلة اللقاءات من اجل خدمة فكرة المصالحة والتعرف على الآخر، ومن هنا أتت فكرة اللقاءات التي يمكن من خلالها تشبيك علاقات بين الناس الذين يؤمنون بطريق المصالحة والحياة المشتركة وتحويل فكرة “الاصدقاء لا يمكن ان يكونوا اعداء” الى واقع. كان من المهم بالنسة لنا توسيع دائرة المشاركة الى افراد العائلة والاصدقاء والى كل من يؤمن بمقولة المنتدى الرائعة “لن ينتهي هذا حتى نتحدث”

يوم الجمعة 3-6-2016، قبل بدأ شهر رمضان، اقمنا اللقاء الاول لنادي وجبة فطور في الافرست.

رشا:”شعرت اننا بحاجة الى جرأة كي نحضر العائلة لوجبة فطور مع زملائنا الفلسطينيين والاسرائيليين. فلم يكن من السهل التعامل مع مخاوف جزء من المشاركين التي برزت خلال اللقاء الاجتماعي والوجبة. طرحت اسئلة وتساؤلات، ولكن نحن الذين شاركنا في مشروع الروايات تمكنا من اقناعهم. علمنا اننا نلتقي مع اصدقائنا. جلسنا على مائدة طعام واحدة مثل العائلة. لم يشعر احد بالكره او العداء تجاه الآخر. يضحكون ويتحدثون والنتيجة كانت ايجابية جدا. وكان من الممتع ان نشاهد حولنا اطفال وصبية.”

آفي: “في هذا اللقاءات وفي اللقاءات التي ستليه، قررنا ان نضع الصراع خارج القاعة. من المهم لدينا ان نضع الحياة والثقافة في محور اللقاءات، ان نعزز العلاقات الاجتماعية بين البشر، ان يبقى الصراع جانباً قدر الامكان، حتى لو لبضع ساعات فقط.”  

اختتمنا اللقاء بعرض مسرحي بسيط “حكمة الخبز” التي تتحدث عن قيم الصداقة والشراكة والتعايش والسلام الداخلي. نشأت خلال اللقاء صداقات جديدة، الامر الذي يدلل على نجاح المشروع، لذا نعمل الان على تنظيم لقاءات اخرى ونأمل ان يجرى اللقاء الثاني قريبا. تلهف الناس الذين شاركوا في اللقاء منحتنا الطاقة للاستمرار. نأمل بأن نرى الجميع بالاضافة الى اخرين كثيرين في اللقاءات القادمة ومعاً نصنع التغيير والسلام.

شكرا لمنتدى العائلات الثكلى، وجمعية CEF والاتحاد الاوروبي الذين مكنوا من اقامة هذا المشروع.

معاً سنواصل تطوير العلاقات الطيبة التي بنيت

طاقم المشروع: اييت ايلون، آية ارشيد، رشا جبران وآفي دوال

يمكنكم الاطلاع على اللقاءات القادمة من خلال نشرات المنتدى

everest-web-2pics

آخر تحديث: 30.11.2016

توجد اليوم اسوار عالية من الخوف والحقد تفصل بين الشعبين. ونحن، بفعالياتنا هذه نَشرخ هذه الاسوار الى ان تسقط.